السبت، 23 فبراير 2019

أسرارحرف الألف



فضل او سر حرف ال (أ)

يقول الشيخ محمد مهدي الرواس الرفاعي



الألف : هو الحقيقة المباركة المحمدية الممدود من حيطة الأزل إلى حِطَّة الأبد .
والآية الكبرى التي وعد بشهودها موسى .
وهو أصل الحروف وأولها ، ومنها تألفت . فلها مرتبة الأولية ، وحقيقة الأحدية .
و هو عبارة عن الاختراع الأول ، والعرش العظيم ، والعقل النوراني ، والجبروت الأعلى.
وسر الحقيقة ، وحضرة القدس ، وسدرة المنتهى .
وهو أول الحروف النورانية ، لأنه لا يكون معه شيء ، وهو معنى الوحدة القائم في رتبة الواحد حقاً " .
وهو حرف نوراني والاسم منه الله
وهو قطب الحروف وأصل الأسماء ، وفيه سر الأسرار وعلم الغيوب .

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :
الألف ليس من الحروف عند من شم رائحة من الحقائق ، ولكن قد سمته العامة حرفاً .
فإذا قال المحقق إنه حرف فإنما يقول ذلك على سبيل التجوز في العبارة .
فأول ما تجلت به النقطة ، وظهرت به ظهوراً يقتضي التعريف هو وجود الألف .
فجاء على صورة التنزيه أقرب منه للتشبيه ، ليكون موجوداً في كل الحروف بصفته مبايناً لها بحقيقته .
ثم إن ظهور الألف من النقطة ليس معللاً بشيء .
وإنما رشحت النقطة به فكتب الحُسن على وجناتها ألِفاً كما نرى .
فالألف الأصلي ليس هو أثر القلم، ولا من متعلقاته ، إنما هو ناشئ من ميلان النقطة عن مركزها الأصلي .
ومهما سالت منها رشحة نشأ عنها ألف لا غير .
وقولنا لا يتعلق به القلم ، أي لا إيجاداً ولا استمداداً .
لاستقامته وتنزيهه عمّا وُجد في بقية الحروف من الاعوجاج والاحتداب وغير ذلك " .أ . هـ
وهوأول حروف المعجم ، وأول ما خاطب الله تعالى به عباده في أول الوجود بقوله : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ .
فلما ابتدأ به الحروف أشار إلى أوليته ، وجعله طويلاً ممتداً : إشارة إلى سرمديته وديموميته . وجعله قائماً ممتدا معتدلاً : إشارة إلى قيوميته وعدليته .
وجعله صامتاً لا تجويف فيه : إشارة إلى صمديته .
وجعله منفرداً : إشارة إلى فردانيته ووحدانيته .
وجعله متصلاً به الحروف ولا يتصل هو بحروف : إشارة إلى افتقار خلقه إليه .

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي :
" الألف سار بنفسه في جميع الأحرف ، حتى أن ما ثم حرف إلا والألف موجود به لفظاً وكتابةً .
فالباء منه ألف مبسوطة ، والجيم ألف معوجة الطرفين وكذلك البواقي .
وهو من حيث ذاته منزه ، ومن حيث صفته مشبه ببقية الحروف .

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :
" الألف ... هو في عالم الحروف خليفة كالإنسان في العالم " .
يقول الصحابي عبد الله بن مسعود {رضى الله عنه} :
" عُرضت الأحرف المعجمة على الرحمن : وهي تسعة وعشرون حرفاً .
فتواضع الألف من بين الحروف ، فشكر الله له تواضعه ، فجعله قائما .
وجعله مفتاح كل اسم من أسمائه " .
ولولا الألف ما وقع التأليف ، فكل من الألفة والتأليف مشتق من الألف .
فالنقطة ظاهرة بالألف ، والألف ظاهر بسائر التآليف .
وكلما ذكرت الألف فنعني به : واحد الوجود .

ويقول الإمام القشيري :
" الإشارة في ( الألف ) إلى أنه أَلِفَ صحبتنا من عرف عظمتنا ، وأنه أَلِفَ بلاءنا من عرف كبرياءنا " .
ويقول : " الألف من اسم ( الله ) ...
وقيل : الألف تدل على اسم ( الله ) .

ويقول الإمام فخر الدين الرازي :
" الألف : إشارة إلى ما لا بد منه من الاستقامة في أول الأمر .
وهو رعاية الشريعة قال تعالى : إِنَّ الَّذينَ قالوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقاموا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

النفس ودوائر الوهم ...بقلم أ.الباحث محمد شاهين

((النفس ودوائر الوهم )) مدرسة ش  مدرسة الأسرار  🔶 النفس :  هي العدو الاول بل هي أعظم من الشيطان ، وهذا واضح من تو...